“نهج أميركي جديد” لمواجهة القاعدة في اليمن

“نهج أميركي جديد” لمواجهة القاعدة في اليمن
YEMEN-UNREST-DRONE

يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب حريصا على السير في الاتجاه المعاكس لسلفه، محدثا تغييرا جذريا “سريعا” في نهج باراك أوباما، حتى فيما يتعلق باستراتيجية الوجود العسكري للجيش الأميركي خارج البلاد.

ففي اليمن، دأبت إدارة أوباما على استهداف مسلحي القاعدة عن طريق غارات تشنها طائرات دون طيار، إلا أنه بعد أيام من تولي ترامب منصبه شهدت العمليات العسكرية الأميركية بهذا البلد تحولا مفاجئا، إذ شاركت طائرات مروحية في هجمة شملت أيضا إنزالا بريا نادرا لقوات النخبة الأميركية.

وأدى الهجوم الذي شنته طائرات أميركية في محافظة البيضاء ليل السبت وفجر الأحد، إلى مقتل عشرات المسلحين، فضلا عن 8 نساء و8 أطفال بينهم أنوار (8 سنوات) ابنة أنور العولقي، رجل الدين اليمني الأميركي الذي قتل في غارة أميركية عام 2011، كما قتل أيضا خلال الهجوم المباغت جندي أميركي وأصيب 3 آخرون.

إلا أن الملفت للنظر هو ذلك التغير النوعي في طريقة الهجمات بإشراك قوات برية، بما يعكس ربما رغبة في التأكد من تحقيق العمليات العسكرية لأهدافها بتصفية المستهدفين أو تدمير أهداف بعينها، أو اعتقال مسلحين من تنظيم القاعدة بغرض انتزاع معلومات مفيدة منهم.

ويعزز تلك النظرية أن الولايات المتحدة باتت لا تمتلك شريكا حكوميا يُعتمد عليه في اليمن، الغارق في الصراع بين القوات الموالية للشرعية والميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، التي تسيطر على مساحات كبيرة من البلاد بما فيها العاصمة صنعاء.

ورغم أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أوضحت أن القوات الأميركية لم تلق القبض على مسلحين خلال العملية، فإن القيادة الوسطى الأميركية قالت إنها حصلت على “معلومات مفيدة للتخطيط لتجنب المؤامرات الإرهابية مستقبلا”.

وخلال حملته الانتخابية تعهد ترامب بإرسال المشتبه بهم في قضايا الإرهاب إلى معتقل غوانتانامو، الذي وعد سلفه أوباما بإغلاقه لكنه فشل في ذلك.

لكن ما يمكن تسميته “نهج أوباما” في العمليات الأميركية باليمن، اعتمادا على الهجمات بطائرات دون طيار، لا يزال مستمرا في عهد ترامب أيضا، حيث قتل مسلحان من القاعدة فجر الاثنين في ضربة جوية، بعد يوم من عملية الإنزال.

وفي حملته الانتخابية، أولى ترامب هجوما خاصا بمحاربة الإرهاب في الشرق الأوسط، لا سيما تنظيمي “داعش” والقاعدة.

واليمن واحد من 7 دول منع مواطنوها من دخول الولايات المتحدة، بموجب قرار اتخذه الرئيس الأميركي بعد أيام من تنصيبه رسميا.

يشار إلى أن فرع تنظيم القاعدة في اليمن المعروف باسم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب”، تعتبره واشنطن أخطر أذرع التنظيم في العالم.

واستفادت التنظيمات المتشددة وعلى رأسها القاعدة و”داعش”، من الصراع الدائر في اليمن منذ سبتمبر 2014، بين القوات الشرعية والميليشيات الحوثية المتمردة.

}