الجدل حول بريد كلينتون الإلكتروني يضعها فرصها في مهب الريح

الجدل حول بريد كلينتون الإلكتروني يضعها فرصها في مهب الريح
860x484-9

شهدت الأيام الثلاثة الأخيرة حالة من الجدل تعتبر الأكثر احتداماً في تاريخ الانتخابات الرئاسية الأميركية المعاصرة، وذلك قبل اسبوع من انعقاد الانتخابات.

وكان رئيس البوليس الفدرالي “إف.بي.آي” جيمس كومي وجه رسالة الى الكونغرس وضعت الانتخابات الرئاسية في مهب إعصار سياسي الجمعة، بسبب قوله أن هناك تساؤلات جديدة قد تحمل أدلة بشأن بريد المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون واحتمال اقترافها تجاوزات قانونية ، ملقياً بذلك طوق نجاة إلى المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي يغرق في طوفان التراجع والفشل، معدلاً حظوظه في الانتخابات، فيما طلبت وزارة العدل الأميركية صباح الاثنين، 31 تشرين الأول 2016 من “إف بي أي” عدم إبلاغ الكونغرس بمجريات تحقيق جديد عن رسائل البريد الإلكتروني لمرشحة الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون.

واشار مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كومي في رسالته إلى الكونغرس (الجمعة) ان جهازه الأمني علم بوجود رسائل إلكترونية جديدة قد تكون “على صلة” بالتحقيق الخاص باستخدام كلينتون لحساب إلكتروني خاص عندما كانت وزيرة للخارجية في إدارة الرئيس باراك أوباما، مضيفا أن عدم الإفصاح عن مجريات التحقيق علنا سيكون “مضللا.

وكشفت شبكة “بي بي سي” الأميركية في وقت مبكر الاثنين (31/10) استنادا لمسؤولين في وزارة العدل الأميركية أن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي تصرف بصورة مستقلة بإطلاعه أعضاء الكونغرس بهذا الشأن في رسالة يوم الجمعة الماضي.

من جهتها وصفت كلينتون هذا الأمر بأنه “غير مسبوق” و”مزعج”، في حين اتهم منافسها في الانتخابات الرئاسية دونالد ترامب الأحد 30 تشرين الأول وزارة العدل بأنها “تسعى جاهدة لحماية النشاط الإجرامي لهيلاري كلينتون”.

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، هاري ريد، إن جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي “اف بي آي”، ربما انتهك القانون عبر كشفه النقاب عن تحقيقات المكتب في احتمالية تسريب رسائل البريد الإلكتروني لمرشحة الحزب في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون.

واتهم ريد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي بانتهاك قانون يحظر على المسؤولين التأثير على الانتخابات.

وجاءت الأنباء عن هذا التحقيق قبل نحو أسبوع من الانتخابات الأميركية المقررة الثلاثاء المقبل 8 تشرين الثاني 2016.

وحصل مكتب التحقيقات على ضمانة قانونية لتفتيش مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني التي تخص هوما عابدين، إحدى كبار مستشاري كلينتون.

ويُعتقد بأنه عُثر على رسائل إلكترونية من عابدين داخل الكمبيوتر المحمول لزوجها السابق وعضو الكونغرس السابق أنتوني واينر.

وأفادت تقارير بأن هناك 650 ألف رسالة بالبريد الإلكتروني سيجري فحصها، وهو ما يجعل من الصعب على المحققين إصدار رأي فيها قبل يوم الانتخابات الثلاثاء المقبل.

ويعتقد مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الرسائل الإلكترونية قد تكون “ذات صلة” بالتحقيق الخاص السابق في استخدام كلينتون لخادم خاص عندما كانت وزيرة للخارجية في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وكانت هذه القضية قد أغلقت في شهر تموز الماضي دون توجيه اتهامات لكلينتون.

ويخضع واينر لتحقيق منفصل للاشتباه في إرساله رسائل إلكترونية ذات محتوى جنسي صريح لفتاة في الخامسة عشرة في ولاية نورث كارولينا.

واتهم ريد في خطابه مدير مكتب التحقيقات بتطبيق معايير مزدوجة بهدف مساعدة حزب سياسي على حساب حزب آخر.

واعتبر أن كومي ربما انتهك قانون “هاتش” الذي يمنع المسؤولين من استخدام منصبهم للتأثير على الانتخابات.

وقال موجها كلامه لكومي “من خلال أفعالك المتحيزة لحزب معين، ربما تكون قد خرقت القانون.”

واتهم ريد كومي أيضا بحجب “معلومات خطيرة جدا عن علاقات وثيقة بين (مرشح الحزب الجمهوري) دونالد ترامب وكبار مستشاريه من ناحيه والحكومة الروسية من ناحية اخرى”.

وأكد أن “عامة الناس لهم الحق في أن يعرفوا هذه المعلومات.. وطلبت منك في خطاب مكتوب قبل شهور الكشف عن هذه المعلومات للجمهور.”

في هذه الأثناء أظهرت نتائج استطلاع للرأي الأحد تقلص الفارق بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ومنافسها الجمهوري ترامب في سباق الانتخابات الأمريكية، حتى قبل ظهور الجدل مجددا بشأن قضية رسائل البريد الإلكتروني.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته شبكة “اي بي سي” بالتعاون مع صحيفة واشنطن بوست ونُشر الأحد (30/10) تقدم كلينتون بفارق نقطة مئوية واحدة فقط.

من جهته اتهم ترامب، الأحد، وزارة العدل بحماية مرشحة الحزب الديمقراطي في “نظام يشوبه الفساد قائلاً، إن “وزارة العدل تسعى جاهدة لحماية النشاط الإجرامي لهيلاري كلينتون”، ولكنه لم يقدم أي دليل على تصريحه.

وكشف مسؤولون في وزارة العدل أن الوزارة طلبت يوم الأحد من مكتب التحقيقات الفيدرالي ألا يُطلع الكونغرس على مجريات التحقيق الجديدة في رسائل البريد الالكتروني لكلينتون قبل الانتخابات بوقت قصير جدا.

وأوضح المسؤولون أن الإجراء لن يكون متماشيا مع القواعد الخاصة بالتدخل في الانتخابات.