نبذة عن تاريخ شهيد الوطن حاتم الجيش <ابو نضال>

نبذة عن تاريخ شهيد الوطن حاتم الجيش <ابو نضال>
579cd8cc738e0

غزة-شادي الجيش

توفي السبت المناضل الكبير حاتم روبين الجيش بشكل مفاجئ بعد حياة نضالية حافلة قضى فيها زهرة شبابه في سجون الاحتلال الصهيوني

ولد شهيدنا البطل في مخيم الشاطئ/ عام 1956 لأسرة لاجئة كادحة من مدينة اللد، وتشرب بالمخيم حكايا الوطن، وأحلام العودة والتحرير. وبعد نكسة حزيران عام 1967 وعلى الرغم من صغر سنه في ذاك الوقت، برز كقائد في المظاهرات المدرسية الرافضة للاحتلال.

 مع بروز العمل الفدائي شبه العلني في قطاع غزة، شكّل مع أبناء جيله مجموعات للرصد ومراقبة تحركات جنود الاحتلال، وتحذير الفدائيين.

التحق منذ نعومة أظافره في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1970 وهو في سن الرابعة عشر، حيث التحق في جهاز الرصد الثوري للجبهة.

 كان يتمتع بحس وطني وحدوي، حيث كان يساعد مطاردي قوات التحرير، ويوفر لهم أماكن للنوم ليلاً، ويساعدهم في تحركاتهم نهاراً.

 نفذ سلسلة عمليات إلقاء قنابل يدوية على دوريات الاحتلال، وعلى اثرها تم اعتقاله عام 1971، ولم يكن قد بلغ الخامسة عشر من عمره، وشكّل حالة صمود في التحقيق، حيث حُكم مدى الحياة من قبل محكمة الاحتلال العسكرية، وتم ترحيله إلى سجن عسقلان.

 مثّل داخل السجون حالة نضالية متقدمة على الرغم من صغر سنه، وكان نموذجاُ للعلاقات الوطنية، حيث أحبه كل من عايشه.  شغل داخل سجون الاحتلال مراتب قيادية عدة، وتحرر عام 1985 ضمن صفقة تبادل الأسرى، ولم تثنه سنوات سجنه الطويلة عن مواصلة النضال، وواصل دوره القيادي ضمن منظمات الجبهة في قطاع غزة.

مع بداية الانتفاضة تم تكليفه بقيادة عدة مناطق، وكان له دوراً بارزاً في القيادة والتوجيه، وتم اعتقاله إدارياً عام 1988 لمدة عام، وواصل نضاله بعد أن خرج من معتقل النقب، وكان له دوراً طليعياً وبارزاً في تشكيل التجمع الوطني الديمقراطي، كإطار جماهيري محيط بمنظمات الجبهة في قطاع غزة، وشغل منصب سكرتيره العام.

اعتقل مرة أخرى إدارياً، وعمل ضمن الإطار القيادي لمنظمات الجبهة في سجن “أنصار3″، على الرغم من اعتقاله الإداري.

 واصل عمله النضالي القيادي ضمن صفوف الجبهة حتى وفاته.