عرب تركيا في رحلة استغلال

عرب تركيا في رحلة استغلال

خديجة  ناصر

اصبحت تركيا وجهة لغالبية رجال الاعمال و التجار و حتى العاملين البسطاء خاصة العرب منهم ، لتحويل الاموال و التجارة خاصة ، وترجع اسباب اختيار تركيا كوجهة مفضلة الى فرص الربح السريع ولاختلاف و تنوع مجالاتها. يشكل العرب اكثر من سبع ملايين نسمة من تعداد تركيا البالغ عددهم اكثر من ثمانين مليون نسمة من مختلف الجنسيات ، اغلبهم من الاقاليم السورية ، اضافة الى مناطق اخرى كالعراق مصرو المغرب,جاءوا من اجل الحصول على عمل و للاستقرار فيها و كماهو معروف تبلغ اوقات العمل المسموح بها وفقا لقانون العمل التركي 45 ساعة في الاسبوع ، مقسمة على خمسة ايام و السبت و الاحد عطلة رسمية. و لتركيا علاقات وطيدة مع غيرها من الدول في شتى المجالات الزراعية، السياحية والاقتصادية مماجعلها مقصد الكثير من العرب، جاءوا باحثين عن لقمة عيش و عن صفقات ناجحة تحولت الى طابع لاستغلال اسم *عرب*.

كل شخص منا يبحث عن الاستقرار و الحياة الكريمة ، و لهذا السبب جاء منا الكثير الى تركيا ، سواء عن رغبة مثلي انا و غيري، او لانها افضل اختيار هذا ماقالته “ر.ك ” اول ايام وصولها الى تركيا بعد ان قررت الاستقرار و العمل فيها و خاضت التجربة لاخرها وباءت بالفشل ، فماهي الا ايام معدودة حتى عادت بايدي فارغة و بخيبة امل الى بلدها تونس.

فما ان يحل الظلام في تركيا ، حتى تعج المطاعم بالزبائن ، وتكتظ المحلات التي يشتغل فيها معظم العرب ، مجبورين غيرمخيرين ، نظرا لغلاء المعيشة والمعاناة من الضغوطات الكبيرة لتامين القوت اليومي و دفع الفواتيرالمستحقة وتترواح ساعات العمل بالنسبة للعرب المقيمين بتركيا ، مابين 11 و 12 ساعة باليوم ، و الحصول على يوم واحد للراحة كل اسبوع او كل اسبوعين ، ناهيك عن الدخل الضئيل الذين يتقاضونه والمعاملة السيئة التي يتعرضون لها ، مما اسفر عام 2015 على هوجة الهرب الكبيرة للعرب من تركيا الى اليونان بحثا عن الرحمة و الانسانية. اقتصر عمل العرب المقيمين بتركيا على عمل المطاعم ، الورشات، المعامل و المحلات ، وكلها اعمال متعبة و شاقة مقارنة بالراتب و بساعات العمل الطويلة ، فباءت معظم المشاريع و المحاولات بالفشل وبالعودة الى البلد الام بعد طول عناء ، بينما جمع المستغلون مبالغ مالية طائلة عبر بيع حياة مستقطعة لاناس جاءوا على مااعتبروها حياة افضل . هي لعبة المال ينمو حيث الماسي.