حرب أكتوبر في الذكرى ال44 وكسر أسطورة الجيش الذي لا يقهر.

حرب أكتوبر في الذكرى ال44 وكسر أسطورة الجيش الذي لا يقهر.
الصحفي محمد أبو نحل.
كتب: آخر تحديث:

الصحفي_ محمد ماهر أبونحل

تحتفل مصر والأمة العربية بذكرى حرب السادس من أكتوبر (العاشر من رمضان) عام 1973م ، هذه الحرب التي أنتصر فيها الجيش المصري وأستطاع كسر أكذوبة الجيش الذي لا يقهر .

بعد الهزيمة العسكرية التي أصابت الدول العربية وعلى رأسها مصر وسوريا في نكسة حزيران 1967م . حاولت هذه الدول استرداد المناطق التي احتلت منها ، حيث قامت إسرائيل باحتلال شبه جزيرة سيناء من مصر ،وهضبة الجولان من سوريا ، وقد شعرت القوات الإسرائيلية بنشوة الأنتصار في هذه المعركة ، وقد ساهم الدعم الامريكي لإسرائيل في انتصارها .

وقد بدأت التحضيرات العسكرية لهذه الحرب مبكراً ، وتم التخطيط لها تخطيطاً محكماً ، وقد اتفقت القوات المصرية والسورية على مباغتة القوات الإسرائيلية في منطقتين استراتيجيتين هما خط بارليف الذي بنته إسرائيل في الضفة الشرقية لقناة السويس ، وخط ألون في هضبة الجولان ، ولرد الأعتبار للجيوش العربية التي انكسرت في حرب 67 .

وقد أحكمت إسرائيل بناء خط بارليف وتدعيم دفاعاته بشكلَ كبير، حيث احتوى على خنادق محصنة بالإضافة إلى سواتر وحقل ألغام وصواريخ توماهوك المضادة للطيران الحربي، وقد بدأ الهجوم المباغت للقوات المصريّة على هذا الخطّ يوم السادس من أكتوبر عام 1973 الموافق العاشر من رمضان، حيث استطاعت القوات المصرية تدمير خط بارليف واجتيازه في مدة قياسية لم تتجاوز ست ساعات، وقد فاجأ هذا الهجوم القوات الإسرائيلية التي استفاقت من غرورها على وقع صوت الانفجارات حيث كان هذا اليوم يوم عيد الغفران عند الإسرائيلين ، تزامن هجوم القوات المصرية على القوات الإسرائيلية في خط بارليف وقناة السويس وشبه جزيرة سيناء مع هجوم للقوات السّورية على هضبة الجولان ؛ حيث استطاعات القوات السّورية مباغتة القوات الإسرائيليّة في الجولان وتكبيدها خسائر كبيرة في المعدات والأرواح .

استمرت الحرب أياماً استطاعت القوات المصرية أستعادة شبه جزيرة سيناء ، كما استعادت القوات السورية أجزاء واسعة من هضبة الجولان واستطاعت تحرير مدينة القنيطرة .وقد ساهم سلاح النفط مساهمةً فاعلة في هذه الحرب ، حيث اجتمعت دول النفط العربي لتقرر تقليص إنتاج النفط ورفع أسعاره حتى ضاقت الولايات المتحدة الأمريكية ذرعاً بهذا الإجراء، فأرسلت مبعوثها وزير الخارجية هنري كيسنجر حينذاك ليقوم بمساعي سلام بين الدول المتصارعة انتهت بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق للنار بشكل نهائي، وذلك يوم 22 أكتوبر من عام 1973؛ حيث صدر قرار من مجلس الأمن يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها.

عن الكاتب

  • تواصل مع الأمل الأخبارية:

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *