تركيا كنز من التراث الحضري والعتيق

تركيا كنز من التراث الحضري والعتيق

خديجة ناصر

شوارعها تفوح منها رائحة العطر و التاريخ الحاضر بقوة بكل المواقع و الامتدادات ، تستقبل زوارها من كل بلدان العالم للتمتع بسحرها الشرقي العتيق المندمج بالحضارة و العصرنة.

تعتبر السياحة بتركيا عمود من اعمدة الاقتصاد التركي ، ففي بداية عام 2004 بلغ عدد السائحين 18 مليون سائح من مختلف المواطن ، و هذا لكثرة الاماكن السياحية بها ، فتشبعت تركيا بالعمران و الاثار و المعالم التاريخية ،كما يلعب موقعها الاستراتيجي دورا هاما في جذب كم هائل من الزوار حيث تعتبر البلد الوحيد الذي يقع بين قارتين اسيا و اوروبا و الذي يفصل بينهما مضيق البوسفور لو كان العالم كله دولة واحدة ، لكانت اسطنبول عاصمتها هكذا قال نابليون بونابرت , وبحسب الواقع التركي  تعتبر اسطنبول من اكبر و اشهر مدن الجمهورية التركية ، التي تعبق رائحة التاريخ منذ عشرات الالاف من السنين, و تعبر فسيفساؤها وارثها البيزنطي عن ماضيها و عظمة الحضارة العثمانية.  بيزنطة ، القسطنطنية و اسطنبول ،اسماء اسطورية للمدينة نفسها ، تقع فيها * ايا صوفيا * التي توضح تاريخها تماما ، بنيت هذه الكاتدرائية في القرن السادس تحت حكم الامبراطور “جستنيان ” لاستعادة عظمة الامبراطورية الرومانية ، و هي مقصد العديد من السياح بعد ان حولها  “اتاتورك ” الى متحف سنة1935.

و في القرن السابع العشر اراد السلطان احمد الاول بناء مسجد يضاهي، فقام ببناء الجامع الازرق احد اهم المساجد في تركيا و في العالم الاسلامي ، سمي بالجامع الازرق لاكتساء جدرانه الداخلية بأكثر من 20 الف قطعة سيراميك منقوشة يدويا باللون الازرق.

وحيث تعرف تركيا ببلد السلاطين نسبة لتاريخها الحافل بالحكام العثمانيين ، نذكر منهم السلطان اورخان غازي مؤسس الانكشارية ، و السلطان مراد الاول سلطان اقليم الروم ، السلطان محمد الخامس اخر السلاطين العثمانيين و السلطان عبد المجيد الثاني اخر خلفاء المسلمين.

وتعد تركيا كنزا من التراث الحضري و العتيق ، الذي يستقطب ملايين السياح سنويا ،و هذا ما كان ليحصل لولا وجود مواطن يحب و يعشق بلده و الرئيس التركي *اردوغان* احسن مثال على ذلك ، و هذا التطور الكبير الذي تلحقت فصوله في اسطنبول خلال العشر سنوات الاخيرة احسن شاهد لها ، وكما جاء في قول حبيبنا المصطفى صلوات الله عليه : “لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش”. صدق رسول الله} else {