الحلم برجوازي والواقع كادح.

الحلم برجوازي والواقع كادح.
الصحفي محمود مهدي

الصحفي_محمود مهدي.

جالس على استراحة بالقرب من ميدان الساعة في القاهرة اسمها ام كلثوم ، عند دخولي الى الاستراحة سقط نظري على اصدقاء فلسطينيون رميت عليهم التحية ومن ثم جلست واستدعيت الرجل الذي يعمل بالاستراحة فطلبت منه ان يجلب لي أرجيلة بنكهة التفاحتين الفاخر فبت انتظر اكثر من نصف ساعة ولَم يجلبها فاستعجلته فقام بتجهيزها ومن ثم جلبها لي وكأن جرعة عقلي أتت بدأت ترسانات عقلي تدشن تفكيرها بما هو المستقبل كيف ستكون حياتي بعد عام من هذه اللحظة فارتقيت الى طبقة البرجوازية فتخيلت نفسي أقود سيارة BMW من طراز سنتها وامتلك منزل يطل على حديقة خاصة بالمنزل يتخللها الأزهار والخيل العربي وأعمل في مؤسسة صحفية دولية تمنحني راتب فوق ال 2000 دولار وأثناء انتهاء عملي أذهب الى المنزل فأرمي بجسدي على سريري لأعطي ذلك الجسد الذي بذل جهداً كبيرا اثناء ضغوط العمل قسط من الراحة فاستوقفت استرسال عقلي بالتفكير لدقيقة لأطلب من صاحب الاستراحة ناراً لأن الأرجيلة اصبحت خفيفة التأثير على عقلي فجلب لي ناراً وبدأ عقلي يعمل مرة أخرى فعدت الى ما توقفت عليه ومن ثم تخيلت هاتفي لا يعرف معنى السكوت من كثرة الاتصالات من الأصدقاء لكي نخرج الى مكانٍ ما لنتناول الطعام فأنهض من قيلولتي فاذهب لاستحمام جسدي بعد يوم عمل طويل ومن ثم ألتقط ملابسي التي سأرتديها ومن ثم اقوم بكيها وارتديها ذاهباً الى المِرآ لكي اصفف شعري وبعد ذلك أضع العطر المفضل لدي 212 وعند خروجي من منزلي يقوم أحد اصدقائي بالاتصال مستعجلاً هيا نحن ننتظر ، كذلك انا لم أحترم مواعيد الخروج مع الأصدقاء ومن ثم أخرج سيارتي من الموقف الخاص بمنزلي وصولاً للمكان الذي يوجد به الأصدقاء وعند خروجي من السيارة كان هناك ثلة من الناس تؤشر بيدها نحوي تقول انه الصحفي الذي يعمل بتلك المؤسسة الصحفية التي اسمها …. ومن ثم ادخل الى المكان وألتقي بأصدقائي ويكثر ضحكنا ومزاحنا ونتحدث عن اعمالنا المتراكمة التي يجب إنجازها فنظرت الى ساعتي فوجدت الوقت تأخر فاستأذنت من الأصدقاء انه يجب ان أغادر بسبب عملي المبكر فطلبت الحساب من النادل وقمت بدفعه فغادرت المكان صاعداً الى سيارتي متجهاً نحو المنزل دخلت ومن ثم اقتلعت ملابسي وذهبت للنوم وهنا توقف الحلم البرجوازي وبت اعرف كم هي الأحلام جميلة في حضرة الواقع المرير المأساوي …

توقف إلهامي بالمستقبل الجميل عندما انتهيت من الأرجيلة فقمت بدفع ٢٠ جنيهاً للعامل محمود ثمن ما أخذته من أنفاس منشطة للعقل فاتجهت الى المنزل الذي نستأجره انا وعائلتي هو لا يبعد عن الكافتيريا كثيرا وتوجهت الى بائع المكسرات في طريقي فاشتريت فستق بطعم الجبنة بمبلغ ١٠ جنيهات ومن ثم صعدت الى المنزل الذي نمكث فيه منذ شهرين عندما غادرنا قطاع غزة لكي نستكمل انا وإخوتي دراستنا على أمل ان نصل الى ذاك الحلم البرجوازي السابق. .