افتتاح متحف الشهيد ياسر عرفات بحضور قيادات فلسطينية وعربية

افتتاح متحف الشهيد ياسر عرفات بحضور قيادات فلسطينية وعربية
9998777208

افتتح الرئيس محمود عباس، مساء اليوم، متحف الرئيس الشهيد ياسر عرفات في مقر المقاطعة برام الله، بحضور قيادات فلسطينية وعربية.

وقال الرئيس عباس، إن متحف الشهيد الرمز والقائد الراحل ياسر عرفات؛ أصبح حقيقة مجسدة، يحافظ على إرث نضالي كفاحي لرجل عظيم.

وأضاف في كلمته بحفل افتتاح المتحف، مساء اليوم الأربعاء، بحضور أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن هذا المتحف سيبقى، بما يحتويه من متعلقات الشهيد عرفات، شاهداً على الوفاء، وهديةً ونبراساً لأجيالنا القادمة، لتتعرف من خلاله على تاريخ واحد من أعظم رجالات فلسطين والعالم في القرنين العشرين والحادي والعشرين.

وجدد التأكيد على أننا سنظل متمسكين بثوابتنا الوطنية التي أرساها المجلس الوطني الفلسطيني في دورة إعلان الاستقلال عام 1988، ندافع عن حقوق شعبنا ومقدساتنا، ونراكم الإنجازات على طريق قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

وشكر مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات، الذين بفضل جهودهم، وعملهم المخلص، ومثابرتهم، جرى تشييد هذا الصرح.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس:

بسم الله الرحمن الرحيم

? وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ?

صدق الله العظيم

أصحاب المعالي والسعادة ضيوفنا الكرام،

الأخوات والإخوة رئيس وأعضاء مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات،

السيدات والسادة،

ها نحن اليوم، نلتقي لافتتاح متحف الأخ الشهيد الرمز، والقائد الراحل ياسر عرفات؛ وإن ما يبعث على البهجة أن نرى هذا الإنجاز الكبير، الذي أصبح حقيقة مجسدة، يحافظ على إرث نضالي كفاحي لرجل عظيم، نعم، هنا على الأرض التي شهدت حصار أبي عمار، وصرخته المدوية، التي أطلقها من قلب الحصار في وجه المحتلين: “يريدوني إما أسيراً أو طريداً أو قتيلاً، لا أنا أقول لهم: شهيداً شهيداً شهيداً” هكذا كان أبو عمار دائماً شجاعاً مقداماً وأبياً، وهكذا مضى إلى جنات الخلد، رحمه الله.

وسيبقى هذا المتحف، وبما يحتويه من متعلقات الشهيد الرمز أبي عمار، شاهداً على الوفاء، وهديةً ونبراساً لأجيالنا القادمة، لتتعرف من خلاله على تاريخ واحد من أعظم رجالات فلسطين والعالم في القرنين العشرين والحادي والعشرين.

وأود أن أجدد القول هنا، بأننا على العهد محافظون، وسنظل متمسكين بثوابتنا الوطنية التي أرساها المجلس الوطني الفلسطيني في دورة إعلان الاستقلال عام 1988، ندافع عن حقوق شعبنا ومقدساتنا، ونراكم الإنجازات على طريق قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

ويسرني ويشرفني في هذا المقام أن أعبر باسم شعبنا الفلسطيني، عن عميق الشكر والتقدير لمجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات، الذين بفضل جهودهم، وعملهم المخلص، ومثابرتهم، جرى تشييد هذا الصرح؛

التحية كل التحية لك، أيها الأخ والرفيق الشهيد، ولكل الإخوة القادة الشهداء، ولكل شهدائنا الأبرار، الذين مضوا إلى جنات الخلد على طريق الحرية والاستقلال، وتمنياتنا لجرحانا بالشفاء ولأسرانا البواسل بالحرية والعودة لأهلهم وذويهم سالمين.

مرة أخرى أحييكم، وأشكركم، أيتها الأخوات، أيها الإخوة، على عطائكم، ونبل جهودكم، وحضوركم لهذا الحدث العظيم في تاريخ شعبنا ومسيرته الوطنية والتحررية.

عن المتحف

يعد متحف الشهيد ياسر عرفات أكبر تجمع لوثائق وصور وتسجيلات صوتية ومرئية ومقتنيات، تروي حقائق وتفاصيل عن تاريخ القضية الفلسطينية منذ عام 1900 وحتى عام 2004.

شيد المتحف بمساحة بناء تقدر بـ2600 متر مربع، وبطوابق 3، بأموال فلسطينية دون دعم خارجي، ويضم وثائق ومراسلات وملاحظات شخصية وأوامر عسكرية وكل ما أمكن من وثائق للرئيس الشهيد، إضافة إلى 10 آلاف صورة متنوعة لأبو عمار تم اختيارها من كم لا حصر له من الصور.

كما يضم قسم فيديو يحتوي على أكثر من 3500 تسجيل تراوح ما بين مدة ثواني إلى أفلام وتسجيلات وثائقية طويلة المدة، إلى جانب مقتنيات شخصية من ملابس وإبرة خياطة ونظارات وأقلام وهدايا للرئيس الشهيد، جمعت مشوار حياته على امتداد أماكن تواجده ما عدا قطاع غزة، حيث لم تفرج “حماس”، حتى اللحظة عن مقتنيات أبو عمار.

ويضم المتحف أيضا مكتبة الكترونية وسمعية وورقية كبيرة، وقاعة عرض متنقل ستعرض بشكل دوري أعمال مبدعين وفنانين، إلى جانب زاوية “لأنسنة” الحركة الأسيرة عبر عرض الجرائم التي تعرض لها 175 من شهداء حركتنا الأسيرة منذ 1967 وحتى 2014، إضافة إلى زاوية تعرض أهم إبداعات أبناء شعبنا من شعراء وكتاب وصحفيين، وغيرهم.