لنائب جرار : هناك تآمر عربي على القضية الفلسطينية في ظل التطبيع .. و الانتخابات المحلية ليست مدخلاً لإنهاء الانقسام

لنائب جرار : هناك تآمر عربي على القضية الفلسطينية في ظل التطبيع .. و الانتخابات المحلية ليست مدخلاً لإنهاء الانقسام
9998761160

أكدت خالدة جرار النائب في المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن الانتخابات المحلية هدفها المجالس والبلديات المحلية، ولا علاقة لها بترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، مشددة على أن إنهاء الانقسام له علاقة بقضايا أكبر حجماً أهمها اجتماع الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية ليناقش بشكل جدي كيفية انهاء الانقسام، وتنفيذ الاتفاقات الموقعة من قبل الفصائل، وأوضحت أن تعليق الآمال على أن الانتخابات المحلية ستكون مدخلاً لإنهاء الانقسام أمراً غير دقيقاً.

وبشأن رؤيتها لإمكانية فشل اجراء الانتخابات، أوضحت النائب جرار، أن الجهود من الجميع تسير باتجاه اجراء الانتخابات في الموعد المحدد لها، خاصة وأن عملية التسجيل لها قد تمت، وبدأت مرحلة أخرى وهي الدعاية الانتخابية. وأشارت إلى وجود مضايقات ولا أحد يدري ما يخفيه المستقبل القريب.

ونصحت جرار خلال حديثها مع وكالة ” فلسطين اليوم ” طرفي الانقسام (فتح وحماس) خلال مرحلة الدعاية الانتخابية، أن يكون هناك إصرار حقيقي لإجراء الانتخابات في أجواء نزيهة، وعدم تدخل الأمن في العملية الانتخابية، واتاحة المجال للجميع دون ضغوط واستخدام اساليب تؤثر في جو الانتخابات، وتوقف الاعلام عن الهجوم، وان يكون دوره تهيئة الاجواء وليس توتير الاجواء. والتوقف عن أي شكل من أشكال تصعيد الحملة الانتخابية ، وان تكون جوهرها طرح البرنامج الانتخابي وليس التشهير والتجريح.

في نفس السياق، نصحت المواطن الفلسطيني بالمشاركة في هذه الانتخابات لأن صوته هو من سيحدث التغيير للأفضل، وناشدت جميع المواطنين بأن يكون لهم دوراً ايجابياً من خلال التصويت وممارسة حقهم الانتخابي.

وحول استمرار الاعتقال السياسي في ظل الحديث عن انتخابات محلية، أكدت النائب جرار أن الاعتقال السياسي لم يتوقف سواء في مرحلة الانتخابات او ما قبلها، ويمارس في شطري الوطن، وهو أسلوب مرفوض.

وأكدت على ضرورة توفير ضمانة لحرية الناخب والمرشح وضمان أجواء نزيهة بعيدة عن التأثير والحريات مهمة ضرورية، وهذا ما تم الإعلان عنه عقب اجتماع لجنة الحريات والهيئة المستقلة ومن الاهمية متابعتها.

وأوضحت أن ميثاق الشرف مهم جداً ولكن الأهم هو احترامه، وأن المعيار للاحترام هو الالتزام والتطبيق، مشيرة إلى أن ميثاق الانتخابات التي توافقت عليه الفصائل يوجد فيه انتهاك حتى الآن. فالاعتقالات السياسية والضغوط في الضفة والاعتداء على مدير حملة فتح الانتخابية في الوسطى في غزة انتهاك.

وحول الأحداث التي جرت في نابلس وراح ضحيتها مقتل شرطيين وثلاثة مواطنين، أكدت النائب جرار أنها أحداث مؤسفة جداً ، وحصل هناك جرائم وكان أفظعها قتل السجين أحمد حلاوة وهو أعزل، وهناك مسؤوليات على هذا الموضوع.

وأكدت على أن الاحتكام للقانون هو الحل، لذلك تداعى أعضاء المجلس تشريعي وأدانوا جريمة مقتل حلاوة في السجن، وطالبوا بمحاسبة القائمين عليها، وتم تشكيل لجنة تقصي حقائق في الحادثة من قبل التشريعي.

وعبرت عن رفضها لاستخدام القوة المفرطة من قبل الأمن والتي أدت إلى سقوط ضحايا من أفراد الأمن وهو مرفوض ومن المواطنين أيضاً.

وحول قضية الأسرى وحجم التفاعل الرسمي والشعبي معهم، أوضحت النائب جرار، أن التفاعل الشعبي أفضل بكثير من التفاعل الرسمي ولو أنه تفاعل غير كاف، مشيرة إلى أن التفاعل الرسمي يقتصر فقط على البيانات. ولم نرى إجراءات واضحة في التوجه في إحالة الملف لمحكمة الجنائية الدولية، ولم نر تحرك للسفراء على كل أنحاء العالم لطرح الموضوع بشكل جدي، ولم نر خطة رسمة للتعامل مع هذه القضية، وأكدت أن هناك فشل رسمي في تحريك ملف الاسرى بشكل حقيقي.

وأكدت على أن قضية الأسرى ستبقى طالما الاحتلال موجود، لكن من غير المقبول أن يقبع اسرى لعقود طويلة في السجون، لذلك يجب العمل على كل المستويات لحل قضيتهم. وأوضحت أن المستوى الرسمي لابد أن تحرك بخطة واضحة، بعيداً عن الخطط الموسمية التي تظهر كلما أضرب أسيراً عن الطعام في السجون، مشيرة إلى أن الأسرى ينتزعون حقوقهم بجوعهم. وأعربت عن أمنياتها ان تكون قضية الأسرى على سلم الأولويات بالأفعال وليست الأقوال.

وتساءل ما الذي يمنع إحالة ملف الأسرى للجنائية الدولية؟، وأن تتحرك فلسطين للعالم لمنع الاعتقال الاداري؟.

وقالت:” إن قرار قضية الأسرى لتفعيله دولياً يحتاج لقرار سياسي ، وهذا القرار بحاجة أيضاً لاستحقاق، والشعب جاهز لهذا الاستحقاق، وكل يوم يسقط الشهداء والجرحى وأسرى.

وحول تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ضد الرئيس محمود عباس والمقاومة في قطاع غزة، قال النائب جرار:” إن ليبرمان معروف بفاشيته، وحتى الحكومة الصهيونية ككل، هي دائما تستخدم أساليب الوعيد والتهديد، لكنها لم تنجح، هناك شعب فلسطيني صامد يسعي لنيل حريته.

وبشأن تراجعه عن تصريحاته حول جثث جنوده في غزة، أوضحت أنه طالما هناك أسرى إسرائيليين فلا بد من صفقة تبادل، وما حديث ليبرمان عن غير هذه الحقيقة إلا فرقعات وتهديدات لانه لا يفهم إلا لغة التهديد والوعيد. لذلك هذه التصريحات الفاشية من ليبرمان الأصل أن لا نعير لها اهتماماً.

وحول مدينة القدس وما تتعرض لها من حملات تهويد من قبل المستوطنين وردود المقدسيين، أوضحت النائب جرار أن القدس بكل اسف متروكة لوحدها، وكل السياسيات تمارس ضدها من تهويد واستيطان وملاحقة بلقمة العيش واستهداف للاطفال والنساء، ورد المقدسيين هو طبيعي على هذه السياسيات العنصرية الاسرائيلية. مؤكدة أن المقدسيين وضعهم كارثي.

وشددت على أن هناك تآمر عربي على القضية الفلسطينية، في ظل التطبيع العلني مع الاسرائيلي من قبل العرب، لذلك فإن الوحدة الفلسطينية في ظل هذه المعادلة أصبحت مهمة من أي وقت مضى وضرورية.