الحمد الله: نتمنى من الاتحاد الأوروبي استمرار الدعم

الحمد الله: نتمنى من الاتحاد الأوروبي استمرار الدعم
الحمدالله

قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إن الاتحاد الأوروبي هو شريكنا الحيوي والإستراتيجي في بناء الدولة ووضع أسسها وبنيتها التحتية، كما في مسيرة شعبنا نحو الحرية والاستقلال، فهو داعم أساسي لحقوقنا الوطنية العادلة، وله دور سياسي وفاعل يمارسه على الساحة الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين.

وأضاف الحمد الله : لقد وفر الاتحاد الأوروبي، منذ نشوء السلطة الوطنية، الدعم الاقتصادي والفني اللازمين، للدفع قدما بخططنا الوطنية واستنهاض اقتصادنا الفلسطيني، وتطوير عمل وأداء مؤسساتنا. وتنوعت أوجه الدعم الأوروبية لشعبنا ومؤسساته الحكومية والأهلية، لتشمل دعم الأونروا، والخزينة العامة، ودعم وإصلاح وتطوير القطاعات المختلفة، وتنفيذ شبكة واسعة ومتنامية من مشاريع تعزيز الصمود، هذا بالإضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية الطارئة.
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال بيوم اوروبا اليوم الاربعاء برام الله، بحضور ممثل الاتحاد الاوروبي رالف تراف، وممثلي الدول الأوروبية، وعدد من الوزراء والمسؤولين والشخصيات الاعتبارية والرسمية.

وتابع رئيس الوزراء: أوجه تحية إجلال واعتزاز إلى أسرى الحرية في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي، سيما المضربين عن الطعام، الثائرين في وجه الظلم والقهر وقساوة الأسر والسجان، الذين يصرون على نيل حقوقهم العادلة، ومواصلة إضراب الحرية والكرامة، لفضح ممارسات إسرائيل اللاإنسانية ونظامها القضائي والقانوني غير العادل.
وشدد الحمد الله قائلا: إننا نطالب الأسرة الدولية، بما فيها الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والهيئات الحقوقية والدولية، بالتدخل بشكل عاجل بل وفوري، لإنقاذ حياة أسرانا البواسل، والضغط على إسرائيل، وإجبارها على وقف ممارساتها ضدهم، والاستجابة لمطالبهم المشروعة، كمقدمة للإفراج عنهم جميعا دون قيد أو شرط.

وأردف رئيس الوزراء: من على أرض فلسطين، نشارككم كما في كل عام، إحيائكم ليوم أوروبا، هذه المناسبة الهامة والملهمة للشعوب التواقة للسلام والوحدة، فقبل عقود خطت أوروبا أولى خطواتها نحو التعاون والتعايش، وطوتْ الخلاف والحروب والانقسام. نيابة عن فخامة الأخ الرئيس محمود عباس وباسم شعبنا الفلسطيني، أرسل لكم ومن خلالكم، كل التهاني لشعوب ودول أوروبا، ونتمنى لكم دوام النمو والتقدم والأزدهار.

واوضح الحمد الله: إننا على درجة كبيرة من الكفاءة والجاهزية لإدارة شؤون دولتنا ورعاية مصالح مواطنيها، بفضل تعاونكم ودعمكم، حيث يعد الاتحاد الأوروبي، أكبر ممول جماعي لدولتنا، وقد بلغ، في السنوات الأخيرة، مجموع مساهمات المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد، مليار يورو سنويا”.
واستطرد رئيس الوزراء: يأتي إحياؤنا ليوم أوروبا، في وقت لا تزال فيه بلادنا محتلة وأسيرة، حيث يمعن الاحتلال الإسرائيلي في إنتهاكاته ويزيد من معاناة أبناء شعبنا، فهو يصادر أرضنا ومواردها، ويقطع أوصالها ويحولها إلى مشاع لإقتحاماته واجتياحاته العسكرية، ويخنق فرص نمو اقتصادنا الوطني، ويشدد من حصاره الظالم والخانق على قطاع غزة.
واستدرك رئيس الوزراء: “في خضم هذه التحديات جميعها، وفي ظل الحصار السياسي والاقتصادي الذي يواجهه شعبنا وقيادته، فإننا نسارع وتيرة وزخم عملنا الدبلوماسي والسياسي، وفي أروقة المحافل الدولية كافة، لحشد المزيد من التأييد لحقوقنا الوطنية المشروعة، وبلورة موقف جدي وموحد وفاعل، لإيجاد سقف زمني محدد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتطبيق توصيات مؤتمر باريس وقرار مجلس الأمن 2334. كما وتعمل الحكومة وفي مسار متواز، ومن خلال أجندة السياسات الوطنية، على التركيز على (المواطن أولا)، ودعم ثباته وصموده وحماية حقوقه والاستجابة لإحتياجاته، والدفع باتجاه التنمية الوطنية المنشودة وتحقيق الازدهار، من خلال تكريس حكومة فعالة ومستجيبة، تضع الأسس لدولة الحق والمؤسسات.

وتابع الحمد الله: نتمنى من الاتحاد الأوروبي استمرار دعمكم وتضامنكم السياسي، الرسمي والشعبي، فإننا نسعى إلى تكريس اتفاقية شراكة كاملة معكم، وفي إطار سياسة الجوار الأوروبي، فنحن نعول كثيرا على الدور الهام والحيوي الذي من الممكن أن تلعبه أوروبا في صنع السلام، وفي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ووقف استيراد بضائع المستوطنات، وفي تعزيز استثماراتكم في المناطق المسماة (ج) وفي القدس الشرقية، لتنمية قدرة شعبنا فيها على الصمود والبقاء.