وضع الشباب الغزيين.

وضع الشباب الغزيين.
الصحفى محمود مهدي

الصحفي_محمود مهدي

كما يخابرني أصدقائي بقطاع غزة بأن الوضع اصبح مزري جداً وحياتهم كالجحيم يعانقون الموت وهم احياء فينتظرون رحمة ربهم من اضطلاع الاستبداد بهم ومن حكم ودى بهم الى حياة الغابة التي يفترس بها القوي الضعيف فأصبح الشعب يناطح بعضه البعض وينتظرون اليوم الذي يحررهم من حكم المستبدين بالقطاع.

خاطبت صديقي سوار_أبو_قمر المتفوق في دراسته فيبوح لي عن الحياة المأساوية التي يتربعون بها في قطاعنا الحبيب لم تعد حالة قطاع غزة عنوانا للحصار والفقر وقلق الناس اليومي فحسب، بل تعدت ذلك إلى ما هو اخطر وصولا للتأثير في مستوى إرادة الناس وحالتهم المعنوية وكثرة المشاكل بين العائلات وكأنها وظيفة شاغرة ..

انتقالاً الى محمد_لهمص الذي يملك خبرات في مجال الصحافة اكثر من أي أحد ورجل متقن ودقيق في عمله فيرمي بسهامه لي معبراً عن أسفه للحال الذي وصل إليه الشباب اليوم في قطاع غزة، واصفاً إياه بالضياع، وبأنهم ما دون الصفر، وبان غالبيتهم لم يعد يعنيهم القضية الوطنية بسبب الظروف الاجتماعية المحيطة وما يواجهونه من صعوبات على كافة الأصعدة.

يحدثني الصديق محمد أبو علي الذي تخرج من الجامعة بمرتبة الأول بتقدير إمتياز فيسترسل بحديثه لي قائلا أن واقع الشباب الفلسطيني في قطاع غزة يعاني مشاكل عديدة في مقدمتها انعدام الاهتمام بهم من قبل الجهات الرسمية المسئولة، وبسبب تفشي حالة البطالة، وشعور الكثير منهم بأنه مراقب وغير قادر على ممارسة قناعاته بصورة مطلقة، مؤكداً بان سياسة الحكومة المقالة بغزة لا تساعد على خلق جيل شبابي قادر على النهوض بأعبائه، وبالأعباء التي يواجهها شعبنا، بل تخلق جيل منكسر تابع معطل العقل والإرادة، وبخاصة عندما يشعر غالبية الشباب بان هناك من يميز بين فئة وفئة، حيث تجني الفئة التابعة للحزب الحاكم حماس كل الامتيازات، بينما يجرى تهميش الآخرين.