السيناريوهات المتوقعة للعملية الانتخابية خلال الشهرين المقبلين : هل ستجري الانتخابات ومن سيفوز ؟

السيناريوهات المتوقعة للعملية الانتخابية خلال الشهرين المقبلين : هل ستجري الانتخابات ومن سيفوز ؟
الانتخابات

أوضحت حركة حماس زعمها عن وجود سجل انتخابي مكرر مكون من 25 ألف اسم موضحتا الكثير من التساؤولات سواء من لجنة الانتخابات التي فندت هذا الادعاء او حتى من المواطن نفسه

في حين بات التساؤل المطروح هل يمكن أن تلغى الانتخابات وما هو السيناريو المتوقع خلال الشهرين المقبلين ما قبل بدء العملية الانتخابية منذ اعلان الجزيرة عن البيان الصادر عن حركة حماس .

وعبر بعض من المحليين عن آرائهم المختلفة حول هذا الموضوع حيث أكد المحلل السياسي والدكتور في جامعة الأزهر د.ناجي شراب في حديث مطول “أن تصريح حماس بخصوص السجل وتكراره كان متسرعا لأنه كان لها أن تراجع الإجراءات التي تتبعها لجنة الانتخابات والتكرار يوحي بأنه ليس هنالك نية لاستكمال العملية الانتخابية وكل طرف يحاول أن يتصيد أو يقتنص الأخطاء لتبرير انسحابه، موضحا أنه من حق حماس أن تعترض على الكشوفات لكن من خلال إجراء قانوني للثبت من صحة الأسماء” .

وأضاف”الذي يثير القلق هو التصريحات نفسها من قبل حركة حماس والمبالغة في ذلك ويمكن التحقق من هذا السجل ببساطة وفي حال ثبت أن هذه الشكوى غير واقعية ينتهي الموضوع لكن عندما يصاحب الموضوع تصريحات سياسية من قبل حماس فهذا يثير الشكوك وقد تعاملت حماس مع سجل الناخبين القديم غير المعدل وأمر طبيعي أن يكون هنالك فارق بين القديم والمحدث .

وتابع”السجل الانتخابي الدقيق أحد دلالات العملية الانتخابية السليمة وهو من ركائز الانتخابات السليمة والتي تتصف بالنزاهة ويجب أن يتوافق مع سجلات وزارة الداخلية متسائلا من أين جاءت حماس بهذه القائمة الكبيرة من الأسماء وثانيا التصريحات التي صاحبت هذه القوائم هذا هو من يثير القلق.

وأشار شراب”هنالك سيناريوهات متوقعة في الشهرين المقبلين قبل بدء الانتخابات والسيناريو الأول ربما يكون عدم اكتمال العملية الانتخابية وهذا سيناريو قائم وله احتمالات كبيرة جدا من خلال التصريحات التي تصدر عن القادة وحماس تدرك أن هنالك غضب شعبي وعدم رضي شعبي عن الأداء الخدماتي المقدم من قبلها للمواطن وخصوصا ملف الكهرباء وسيلعب دورا حاسما في تحديد مصير ونتائج الانتخابات البلدية في غزة.

وتحدث عن السيناريو الثاني فقال” تجري الانتخابات في موعدها المقرر وهذا السيناريو قد تشوبه عدم قبول نتائج الانتخابات من قبل الأطراف وهو سيناريو خطير جدا وذلك من خلال التشكيك والتزوير وخصوصا في موضوع الضفة الغربية .
بينما يتمحور السيناريو الثالث حول الواقع بمعنى أن فتح تريد أن تفوز في الضفة وحماس تريد الفوز في غزة وهذا سيناريو”الأمر الواقع” فإذا فازت حماس في البلديات الكبرى قد تقبل بنتائج الانتخابات في الضفة الغربية لو فازت فتح هنالك ووسيعمل الطرفان كلا في منطقته وفي المناطق التي يسيطر عليها وهذا سيعمق الانقسام السياسي وسيبعد الفلسطينيين عن هدفهم الأساسي وهو إنهاء الانقسام وإنشاء مشاركة حقيقية.

بينما قال المحلل السياسي إبراهيم المدهون في تعليقه عن السجل الانتخابي المكرر الذي زعمت حماس كشفه” اعتقد أن هذا لغط وهذا الإعلان لم يكن دقيقا وحركة حماس في كل عملية تسجيل تحصل بعض الأخطاء ويتم تقديم بعض الاعتراضات من قبل المؤسسات والملاحظات وقد تعامل الإعلام مع هذا الموضوع بتضخيم كبير وربما حركة حماس وقعت في فخ السجل القديم وبناء عليه كان هذا التصريح بالإضافة إلى أن 25ألف ليس عددا كبيرا بل يأتي في الإطار الطبيعي.

ولفت المدهون في حديثه لدنيا الوطن”الوضع المقبل في العملية الانتخابية ليس سهلا ما دام الانقسام يظلل على العملية الانتخابية وهي مرحلة مقلقة سواء في الضفة أو غزة وحتى اللحظة هنالك محاولات لإحياء وإنجاح هذه العملية والدفع بها للأمام ما لم يصدر مرسوم من الرئيس عباس يقوم فيها بتأجيل الانتخابات أو يقوم بإلغائها فالأمر سيستمر وعملية الانتخابات ستستمر بتنافس كبير لان هنالك استعدادات كبيرة تقوم بها حركتي حماس وفتح واهتمام بالغ ونوايا بإنجاحها منوها أن هنالك قوائم بدأت تتشكل من الأطراف كلها وهذا يعطي انطباع بان الجميع يتعامل معها بجدية وينظر لهذه الانتخابات أنها حالة إنقاذ جاءت في مرحلة حساسة لتنقلنا لمرحلة أفضل وهي النموذج الذي يمكن الاعتماد عليه بعد ذلك لمرحلة الانتخابات التشريعية والرئاسية .