طلاب يقاضون كلية الدراسات المتوسطة (جامعة الأزهر).

طلاب يقاضون كلية الدراسات المتوسطة (جامعة الأزهر).
كلية الدراسات المتوسطة

غزة – بلال حمادة

وسط تأكيدات إدارة الكلية باعتمادها للتخصص من قبل الوزارة بـ رام الله، وبعد قيام مجموعة من الطلاب والخريجين بتقديم طلب مرفق لكتاب رسمي لعميد الكلية، آملين من خلاله ضرورة الإسراع في تحديد موقف واضح وصريح تجاه قضيتهم.

يأتي بعد ذلك (النفي) من قبل هيئة الاعتماد والجودة لدى وزارة التربية والتعليم بـ رام الله، على شكل موثق لورقة تُوضِح البرامج المعتمدة لديها بخصوص تراخيص كلية الدراسات المتوسطة – جامعة الأزهر، مبينةً فيها عدم اعتمادها لتخصص “الصحافة والعلاقات العامة” الذي أُسس منذ أكثر من عقد زمني، ما جعله أمر مُثيرْ للجدل.

في ضوء ذلك قام بعض خريجو وطلاب تخصص (الصحافة والعلاقات العامة) بكلية الدراسات المتوسطة – جامعة الأزهر، بِمطالَبة الجهات المختصة داخل القطاع التعليمي والأكاديمي وشخصيات المجتمع المدني بتسليط الضوء نحو قضيتهم والعمل على حلها في أسرع وقت ممكن، مؤكدين على ضرورة عدم زج الطالب الفلسطيني في آتون الصراع السياسي القائم.

جاء دور الإعلامي أحمد جنينة خريج تخصص (الصحافة والعلاقات العامة) مُعبراً عن استيائه من إدارة الكلية ويقول:( على ما يبدو أني كنت مخطئًا حين أعطيتهم تلك الثقة والمصداقية)

وأضاف جنينة في مقتضب حديثه ( ان ما جرى هو خدعة وانطلت علينا كوننا طلاب قسم الصحافة والعلاقات العامة في الكلية، حيث انني سجلت على أساس تأكيدات من دائرة القبول والتسجيل داخل الكلية باعتماد التخصص من قبل الوزارة في رام الله)

وكشف أحمد عن عدة محاولات سابقة له في مواصلة التجسير الدراسي خارج قطاع غزة، إلا ان أغلبها باءت بالفشل نتيجة عدم اعتماد التخصص من قبل وزارة رام الله، ما خلق مشكلة في معادلة المواد الدراسية لديه مع خطة الجامعة التي يريد الانتساب اليها، وان هذا ما دفعه للإصرار ماضيًا في كسب حقه قانونيًا، على حد تعبيره

وأشار الإعلامي على التخبط الواضح من قبل إدارة الكلية بعد استمرارها في التأكيد على اعتماد التخصص، حتى قابله النفي بعد ذلك من قبل الوزارة برام الله.

في ذات السياق، قال المصور الصُحفي (م، ي) خريج من نفس الكلية والتخصص:( قدمت إفادتي كخريج وكشف الدرجات للمواد الخاصة بالكلية لإدارة الجامعة الإسلامية في (ماليزيا) بهدف التجسير ومواصلة الدراسة، حيث أتاني الرد المفاجئ على شكل معادلة (ساعتين)فقط من أصل 73 ساعة للخطة الدراسية الخاصة في التخصص).

وأوضح الصُحفي الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن تخصص “الصحافة والعلاقات العامة” في الكلية يواجه عدة مشاكل عملية تتمحور في كونه تخصص مزدوج، يعاني من أزمة في الاعتماد الداخلي والخارجي، مشيرا الى أن المادة الوحيدة المعتمدة دوليا في التخصص هي (رائد العلاقات العامة فقط).

وبدوره قال المفكر الفلسطيني عبد الله أبو شرخ:( الأصل ألا تفتح الكلية أي تخصص إلا بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، وإلا كانت هذه المشكلة تمثل ملف فساد مكتمل الأركان).

وتابع أبو شرخ قوله (يجب محاسبة القائمين على الكلية بدءا من مجلس الأمناء من ثم عميد الكلية).

وأكد المفكر الفلسطيني على أن خطورة قضية مثل هذه لها نتائج وأضرار وخيمة على القطاع التعليمي في المجتمع، كَونِها تُمثل تلاعبًا بأموال الناس وأعمارهم، الأمر الذي سيعرض المسؤولين عن الكلية الى القضاء الفلسطيني، ملوحًا على عدم تشكيكه في قدرة القضاء على نزع حقوق الخريجين الحاصلين على الشهادات من الكلية.

ومن جهته قال الاستاذ الدكتور حسن الساعدي رئيس قسم البحوث المعهد البريطاني للتكنولوجيه لندن (هذا تصرف غير قانوني ولا يليق بمؤسسة تعليمية ترنو للتطوير في المجتمع).
ودعا الساعدي لضرورة الامتثال بالمصداقية والموضوعية من قبل الكلية تجاه طلابها، معولاً على الطلاب والخريجين بالتوجه للقضاء والقانون في حين رؤية أيِ تقاعس أو تخاذل تجاه قضيتهم من إدارة الكلية.