شباب غزة بين واقع مرير ورغبات بالهجرة.

شباب غزة بين واقع مرير ورغبات بالهجرة.
الصحفي محمد ابو نحل

الصحفي_ محمد ماهر أبونحل

الشباب هم العنصر الأهم لتقدم الأمم والشعوب، فالمجتمع الذي يمتلك هذا العنصر الثمين يمتلك القوة والحيوية والتقدم على سائر الأمم، فهم سبب نهضة الأمم، وسر قوتها، وعمادها، وحصنها المنيع، وسيفها الحامي، ودرعها الواقي، فالنصرة بالشباب، حيث إنه بإمكانهم استلام مناصب، وشغل مواقع مهمةً في المجتمع، وقيادة الأمم للنجاح والتطور، للشباب دورٌ مهمٌ في بناء المجتمع متمثلاً بحضاراته، وإنجازاته، وتقدمه وتطوره، والدفاع عنه، فهم عماد الوطن والأمة، وهم من ينهضون بالوطن، ومن يساهمون في نجاحه والدفاع عن القضايا العامة فيه، لتحصيل الحقوق المختلفة لكافة شرائح المجتمع، وهم من يصنعون القرارات، من خلال مشاركاتهم السياسية بالانتخاب وصنع القرار، كما أنهم يوفرون الأيادي العاملة اللازمة لبناء الأمة، والمساهمة في نهضتها وإنعاشها، وتقوية دخلها، والمساهمة في المشاريع التعاونية، والتطوعية، والخدماتية وغيرها، إضافة إلى المشاركة في نشر الثقافة، والتغذية الفكرية والثقافية، وتعزيز حب الوطن، والتعريف به، والمساهمة في تبادل الثقافات، والاستفادة من الخبرات والتجارب، وتكوين نقاط قوة تدعم التقدم والتطور.

لكن واقع الشباب في قطاع غزة مختلف عن واقع الشباب في كل أنحاء المعمورة نظرآ للظروف السائدة فيه.
فالشباب في القطاع يعانون من ضيق وخناق وحصار مفروض منذ سنوات بسبب الاحتلال الإسرائيلي وما خلفه الأنقسام فالبطالة فاقت كل التوقعات ، والخريجين بالألاف وعدم توفر فرص عمل من هنا أو هناك ،ناهيك عن تهميش دورهم بالحياة السياسية والاجتماعية دفعتهم للجلوس بالطرقات والمقاهى ، مما سبب لهم الأحباط والأكتئاب ودفع كثير منهم للأنتحار أو أصبح مجنون في الدار ، ويعتبر الشاب الفلسطيني والغزي على وجه الخصوص نموذج للأصرار والعزيمة والكفاح فمنهم الشعراء والأدباء والكتاب والفنانين والرسامين والكثير الكثير ، فالشاب الفلسطيني ظل صامدآ لسنوات طويلة جدآ متمسكآ بالأمل ورغبة بالحياة.

هذه الأوضاع دفعت الشباب بالتفكير نحو الهجرة لأوروبا رغبة بعيش حياة كريمة فقدوها في القطاع ، رغم صعوبة الرحلة التي قد تفقدهم حياتهم من قبل المهربين الذين يستغلون هروبهم من واقعهم اللعين ، اتذكر حادثة فقدان العشرات من الشباب الغزيين مع اطفالهم وذويهم في عرض البحر في السادس من سبتمبر لعام 2014 حيث لم يعرف مصيرهم لتلك اللحظة ، فالكثير من الشباب المهاجرين هم من أصحاب الشهادات العلمية واصحاب الكفاءات والخبرات ، كانت اوطناهم أولى بهم لتقديم الدعم لها في جميع المناحي المختلفة.

وفي ظل المصالحة اجواء المصالحة الفلسطينية يتطلب الشباب من الحكومة تفعيل دورهم في القطاع بعد عزلة لسنوات ، ما زال الشباب على أمل أن تنتهي هذه الفترة العصيبة وان تتحقق أحلامهم التي هي بالأساس متطلب حياة أساسية في التعليم والعمل وحرية الرأي والمشاركة السياسية والأجتماعية وتفعيل دورهم بالحياه أسوة بالشباب في العالم ، ولأن الشباب الفلسطيني هم اصحاب عزيمة وأصحاب قضية عادلة فتحدو جميع الظروف القاهرة من أجل الوصول لمبتغاهم ، وحلمهم ورفع أسم وعلم فلسطين عاليآ في جميع المحافل الدولية.