العيد في عيون الفقراء

العيد في عيون الفقراء
الفقراء في العيد

أميرة خليفة
للعيد فرحة مختلفة وعبق جميل ، يذكرنا بأجمل لحظات الطفولة التي عشناها قبلاً ،ونعيشها بعيون اطفالنا الان.. لكن أين العيد الآن؟؟ عندما يأتى العيد يبكي الفقير ، فالاسر الميسورة الحال تستقبل العيد وتستعد له باكراً بشراء ما لذ وطاب من المأكل والمشرب والملبس ، بالمقابل هناك من يبحثون عن العيد ولا يجدوه ، اسألوا الاسر الفقيرة عن العيد.. اسألوا الاطفال الفقراء عن ثوب العيد ، وان لم يعرفوا الاجابة اسألوهم عن اجسادهم لماذا هي نحيلة ؟؟ فغلاء المعيشة أصبح يقتل فرحة العيد فما عدنا نفرح به مثل أيام زمان.. بمرارة
بدأ أحمد- موظف بسيط ورب اسرة مكونة من 10 افراد –انا كأب لا شئ يفرحني بالدنيا كرؤيتى الفرحة بعيون ابنائي بيوم العيد ، رغم انهم لا يلبسون تلك الثياب الفاخرة فأنني اشتري لهم ثياب بسيطة وبأرخص قيمة ، وكل همي سعادتهم لكن حسب قوله: “العين بصيرة واليد قصيرة”.
وأما فاطمة – ربة منزل – تقول عن العيد هو: همٌ كبير جاثمُ علي صدري من قبل قدومه وحتي ليلته السعيدة ، ولان زوجي شهيد أحاول إسعاد ابنائي الخمسة بثياب جميلة يفرحون بها ،واقوم بالادخار لتوفير حاجياتهم لشراء ثياب العيد وأذهب دون علمهم للمؤسسات والجمعيات الخيرية ، او الي المحلات التي تبيع الثياب بأسعار زهيدة للفقراء والمساكين أمثالنا ، واشتري لهم كل شئ يحتاجونه ، وهكذا أسعدهم وافرح قلوبهم ، وهذا يكفيني حتى لو شعرت بالاحراج .
اما الطفلة ملك 12 عاماً فإن والدها يعمل بالدلالة وبيع الملابس المستعملة ، قالت لا اطلب ملابس جديدة انما اكتفي بتفحص بضاعة والدي فأختار منها فستاناً جميلاً ، فأغسله واكويه تمهيداً للبسه اول ايام العيد ولان والدي فقير ولا يستطيع شراء ثياب لي ولاخواتي لذلك يكفي ان تلبس اختي الصغيرة وانا اشتري ثياب جديدة العام القادم.
ومما لا شك فيه انه لا يوجد شيئ يستطيع الفقراء فعله ليشعروا بالسعادة ، ولكن هناك الكثير من الاشياء التي يمكن ان يفعلها من حولهم ليشعروهم بالسعادة فلا تتأخرواعنهم يا اصحاب القلوب الرحيمة ، وابحثوا من الان عن أماكن الفقراء وتعرفوا عليها حتي لا تضيعوا الكثير من الوقت في العيد وتحققوا هدفكم ، ولا تنسوا عمل ذلك في كتمان تام حتي تنالوا الاجر والثواب من عند الله . -وكل عام والفقراء بخير